مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
36
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ومن يكون منصوباً من قبله بالنسبة إلى ما يقع تحت حكومتهم « 1 » . ولا إشكال في وجوب تصديق إخبار ذي اليد عمّا بيده من دون مطالبة البيّنة ، بل اليمين عندما كان له دليل خاص « 2 » ، فيسمع قوله بملك كان بيده واستيلائه أو إجارة أو إعارة أو أمانة ، على أنحاء الأمانات حتى المربّيات والخادمات والعائلات إلى غير ذلك « 3 » ، فإذا أخبر ذو اليد عن شؤون ما بيده من الطهارة والنجاسة وغيرهما يعتمد على خبره . وهذه قاعدة فقهية متّبعة في جميع الموارد « 4 » ؛ وذلك لأنّ العرف يرونه مؤتمناً بالنسبة إلى ما استولى عليه « 5 » ، ولبناء العقلاء ، فقد استقرّت السيرة عند العقلاء منذ القدم على الاعتماد على خبر صاحب اليد مطلقاً ، عادلًا كان أو فاسقاً ، وهذه السيرة ممضاة في الشريعة المقدّسة ، سواء كان مالكاً أو وكيلًا أو أجيراً أو وليّاً ، أو غير ذلك من أنحاء التسلّط على مال ، أو إنسان صغير ، أو شبه ذلك ، ويحتجّون بذلك في المخاصمات ، ما لم يكن ذو اليد متّهماً في قوله ، ولا يشترطون في ذلك العدالة أو الوثاقة المعتبرة في حجّية خبر الواحد على نحو العموم ، وهذا أمر ظاهر لمن راجعهم واختبر أحوالهم « 6 » . قال السيّد الخوئي : « لا إشكال في اعتبار إخباره [ صاحب اليد ] عمّا بيده ، سواء أكان مالكاً لعينه أم لمنفعته أو للانتفاع أو لم يكن مالكاً له أصلًا ، كما إذا غصبه ، وهذا للسيرة العقلائية حيث جرت من لدن آدم عليه السلام إلى زماننا هذا على أنّ من أخبر عمّا هو تحت سلطانه أو عن شؤونه وكيفياته يعتمد على إخباره
--> ( 1 ) مستند الشيعة 17 : 335 . العروة الوثقى 1 : 150 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 1 : 131 وما بعدها . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 168 . مهذب الأحكام 16 : 260 . ( 2 ) انظر : الحدائق 5 : 252 . مستند الشيعة 17 : 333 . جواهر الكلام 6 : 176 - 182 . الاستصحاب ( الخميني ) : 265 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 168 . القواعد ( المصطفوي ) : 141 . ( 3 ) المعالم الزلفى : 411 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 423 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 1 : 131 وما بعدها . ( 5 ) انظر : مهذب الأحكام 20 : 137 - 138 . ( 6 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 160 ، م 12 . فقه الصادق 1 : 95 . القواعد الفقهية ( المكارم ) 2 : 113 . القواعد ( المصطفوي ) : 141 .